رفيق العجم

320

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

الخيالية للمعارف العقلية . وهذه الخواص الثلاث لا نجدها في عالم الشهادة بالإضافة إلى الأنوار المبصرة إلّا للزجاجة : فإنها في الأصل من جوهر كثيف لكن صفّي ورقّق حتى لا يحجب نور المصباح بل يؤدّيه على وجهه ، ثم يحفظه عن الانطفاء بالرياح العاصفة والحركات العنيفة . ( مش ، 84 ، 7 ) - الروح الخيالي وهو الذي يكتب ما أوردته الحواس ويحفظه مخزونا عنده ليعرضه على الروح العقلي فوقه عند الحاجة إليه . وهذا لا يوجد للصبي الرضيع في بدء نشوئه ، ولذلك يولع بالشيء ليأخذه فإذا غيب عنه ينساه ولا تنازعه نفسه إليه إلى أن يكبر قليلا ، بحيث إذا غيب عنه بكى وطلب ذلك لبقاء صورته محفوظة في خياله ، وهذا قد يوجد لبعض الحيوانات دون بعض ولا يوجد للفراش المتهافت على النار لأنه يقصد النار لشغفه بضياء النار فيظنّ أن السراج كوة مفتوحة إلى موضع الضياء فيلقي نفسه عليه فيتأذّى به ، لكنه إذا جاوزه وحصل في الظلمة عاوده مرة أخرى بعد مرة ، ولو كان له الروح الحافظ المستثبت لما أدّاه الحسّ إليه من الألم لما عاوده بعد أن تضرّر به مرة . ( مش ، 135 ، 20 ) - أما الروح الخيالي فتجد له خواص ثلاثة : إحداها أنه من طينة العالم السفلي الكثيف لأن الشيء المتخيّل ذو مقدار وشكل وجهات محصورة مخصوصة ، وهو على نسبة من المتخيّل من قرب أو من بعد . ومن شأن الكثيف الموصوف بأوصاف الأجسام أن يحجب عن الأنوار العقلية المحضة التي تتنزّه عن الوصف بالجهات والمقادير والقرب والبعد . الثانية أن هذا الخيال الكثيف إذا صفى ورقّق وهذّب وضبط صار موازيا للمعاني العقلية محاذيا لها وغير حائل عن إشراق نور منها . الثالثة أن الخيال في بداية أمره محتاج إليه جدّا لتنضبط له المعارف العقلية فلا تضطرّب ولا تتزلزل ولا تنتشر انتشارا يخرج عن الضبط ، إذ تجمع المثالات الخيالية للمعارف العقلية . وهذه الخواص الثلاثة لا تجدها في عالم الشهادة بالإضافة إلى الأنوار المبصرة إلا الزجاجة ، فإنها في الأصل من جوهر كثيف لكن صفّي ورقّق حتى صار يحجب نور المصباح بل يؤدّيه على وجهه ثم يحفظه عن الانطفاء بالرياح العاصفة والحركات العنيفة ، فهي أولى مثال به . ( مش ، 138 ، 3 ) روح عقلي - الروح العقلي الذي به تدرك المعاني الخارجة عن الحسّ والخيال : وهو الجوهر الانسي الخاص ، ولا يوجد لا للبهائم ولا للصبيان . ومدركاته المعارف الضرورية الكلّية . ( مش ، 81 ، 18 ) - الروح العقلي الذي به إدراك المعارف الشريفة الآلهية فلا يخفى عليك وجه تمثيله بالمصباح . ( مش ، 85 ، 4 ) - الروح العقلي الذي يدرك المعاني الخارجة عن الحسّ والخيال ، وهو الجوهر الأنسي